أوقاف أسيوط تعقد مقرأة القرآن بعد صلاة الفجر
في لحظاتٍ تسبق شروق الشمس، حيث السكون أبلغ من الكلام، والنفوس أقرب ما تكون إلى ربها، انعقدت مقرأة الفجر في مشهدٍ إيمانيٍّ بديع، تمازج فيه صفاء الوقت مع قدسية القرآن، واجتمعت القلوب قبل الأصوات على مائدة كلام الله عز وجل.
ومع أولى نسمات الفجر، التأم الأئمة ورواد بيوت الله في مجلسٍ قرآنيٍّ مبارك، تُتلى فيه الآيات، وتُدارس الأحكام، وتُستحضر المعاني، في صورةٍ ناصعة تعكس عمق الصلة بكتاب الله، وتجسّد روح الجماعة على الطاعة، والالتفاف حول النور الذي لا يخبو.
وتأتي هذه المقرأة تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة السيد الأزهري. وزير الأوقاف، وبرعاية كريمة من فضيلة الدكتور عيد علي خليفة. وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وبإشراف الشيخ أسامة عبد الفتاح محمد. مدير شؤون القرآن الكريم.
وذلك في إطار الخطة الدعوية التي تهدف إلى الارتقاء بالمستوى القرآني، وتعميق الحضور العملي للقرآن في حياة الأئمة ورواد المساجد، واستثمار أوقات البركة في البناء الإيماني والعلمي.
وقد شهدت المقرأة تلاوات قرآنية ندية، صاحَبها تصويب علمي رصين، وتوجيه دقيق في مخارج الحروف وأحكام التجويد، إلى جانب وقفات تدبرية عميقة، أعادت للقلوب أنفاس الخشوع، وجدّدت معاني القرب من الله، وربطت بين هداية القرآن وواقع الإنسان والمجتمع.
ولقد تجلّى الأثر الإيماني واضحًا على المشاركين، إذ امتزج نور القرآن بسكينة الفجر، واستحضرت القلوب قول الحق سبحانه: ﴿ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾، ليكون هذا اللقاء المبارك بداية يومٍ يفيض إيمانًا، وينطلق بطاعة، ويُثمر عملًا.
واختُتمت المقرأة بدعاءٍ خاشع في هذه الساعة المشهودة، سائلين الله تعالى أن يفيض على القلوب نورًا، وعلى النفوس طمأنينة، وأن يبارك في الأعمار والأعمال، وأن يحفظ مصرنا الغالية، ويجعلها وسائر بلاد المسلمين واحة أمنٍ وإيمانٍ وسلام.




