رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

متحدث الأوقاف: مصر ستظل «دولة التلاوة» وريادتها غير مسبوقة

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

تشهد مصر في هذه المرحلة واحدة من أهم المبادرات التي تعيد إحياء تاريخها العريق في ذالقرآنية، وذلك من خلال مسابقة "دولة التلاوة" التي تنظمها وزارة الأوقاف بالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية. 

وتعكس المبادرة التي أثارت اهتماماً واسعاً داخل وخارج مصر، حرص الدولة على ترسيخ ريادتها الروحية والثقافية، باعتبار أن مصر كانت وما زالت منبع الأصوات الذهبية التي يعرفها العالم أجمع، حيث إن القارئ المصري ظل لعقود طويلة هو المدرسة الأولى في فن التلاوة.

وأكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج" الساعة 6 “، عبر فضائية ” الحياة "، أن مصر غير مسبوقة في مجال "دولة التلاوة"، مشيراً إلى أن الله حبى المصريين بمواهب صوتية فريدة جعلت القارئ المصري يُعرف في أي مكان من العالم بمجرد أن يصدح صوته. وأضاف أن التعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ساعد على تقديم المسابقة في صورة احترافية تعكس قوة مصر الناعمة ومكانتها الدينية والثقافية.

مسابقة استثنائية بعدد غير مسبوق من المتقدمين

واحدة من أبرز النقاط التي أثارت الجدل الإيجابي حول المسابقة هو العدد الضخم للمتقدمين، إذ بلغ عددهم نحو 14 ألف متسابق من مختلف المحافظات. هذا الرقم الكبير يؤكد أن حب التلاوة متجذر في نفوس المصريين، وأن الأجيال الجديدة تسعى إلى حمل راية أسلافهم من عمالقة القراء الذين صنعوا تاريخاً عظيماً.

رسلان أوضح أن باب التقديم رغم إغلاقه إلا أن الطلب ما زال مستمراً من آلاف الراغبين في المشاركة، وهو ما دفع وزير الأوقاف إلى اتخاذ قرار بفتح الباب مجدداً لاستقبال متقدمين جدد عبر لجان متخصصة، مما يعكس مرونة وإصرار الوزارة على احتضان أكبر عدد ممكن من المواهب الشابة.

وأشار إلى أن محافظة القاهرة كانت صاحبة النصيب الأكبر من حيث أعداد المتقدمين، نظراً للكثافة السكانية العالية، وتم بالفعل الانتهاء من تصفياتها الأولية، على أن تستكمل التصفيات تباعاً في باقي المحافظات وصولاً إلى المرحلة النهائية.

تصفيات متعددة ومراحل إبهار قادمة

المسابقة تمر بعدة مراحل دقيقة تبدأ بتصفية الآلاف من المتقدمين إلى 300 متسابق يمثلون نخبة الأصوات المميزة. ومن ثم ينتقل هؤلاء إلى المرحلة النهائية التي ستضم 28 قارئاً فقط، يتم تقديمهم عبر برنامج تلفزيوني ضخم ستشرف عليه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.

ما يميز هذه المرحلة النهائية هو أنها ستُعرض من خلال استوديو تم إنشاؤه خصيصاً على أعلى مستوى تقني وفني ليواكب أهمية المسابقة. وبحسب تصريحات رسلان، فإن الدور الأكبر للشركة المتحدة سيظهر بوضوح في هذه المرحلة، حيث ستتجلى خبرتها الإعلامية في تقديم صورة مبهرة تليق بريادة مصر.

كما لفت إلى أن الهدف من هذه الجهود ليس مجرد تنظيم مسابقة، بل تقديم "منتج أصيل" يعكس الهوية المصرية في التلاوة، ويساهم في ترسيخ الاستدامة لهذا الفن، بما يعزز مكانة مصر كدولة التلاوة الأولى عالمياً.

الهوية المصرية في التلاوة قوة ناعمة تتجدد

تاريخ مصر في التلاوة القرآنية ليس مجرد تراث صوتي بل هو جزء من الهوية المصرية التي ارتبطت بالإبداع والتميز. فمن الشيخ محمد رفعت إلى الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، مروراً بالشيخ مصطفى إسماعيل ومحمود خليل الحصري وغيرهم من العمالقة، ظل صوت القارئ المصري مدرسة يُحتذى بها في العالم الإسلامي.

رسلان شدد على أن هذا التميز لا يمكن أن يستمر إلا بتكاتف الجميع، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، معتبراً أن رعاية مثل هذه المسابقات ضرورة وطنية لحماية أحد أهم مقومات الهوية الثقافية والدينية لمصر. وأكد أن الشركة المتحدة قدمت إضافة نوعية بفضل خبرتها الإعلامية التي تجعل من هذه المسابقة حدثاً استثنائياً، يتابعه الملايين داخل وخارج مصر.

إن نجاح مسابقة "دولة التلاوة" لا يقتصر على إبراز الأصوات الجديدة فحسب، بل يفتح الباب أيضاً أمام صناعة إعلامية دينية متجددة، تعكس صورة مصر كحاضنة رئيسية للوسطية والاعتدال والفن الصوتي الراقي.

ما بين الأعداد الضخمة للمتقدمين، والدعم المؤسسي والإعلامي الكبير، يتضح أن مصر ماضية في تثبيت موقعها الريادي في مجال التلاوة القرآنية. التعاون بين وزارة الأوقاف والشركة المتحدة يمثل نموذجاً متطوراً للتكامل بين الدولة والإعلام، لإحياء أحد أهم مكونات القوة الناعمة المصرية.

فالمسابقة ليست مجرد منافسة صوتية، بل هي رسالة إلى العالم أن مصر ستظل المنبع الأول والأصيل لفن التلاوة، وأن الأصوات المصرية ستواصل الارتقاء بهذا التراث ليبقى متجذراً في وجدان الأمة. 

تم نسخ الرابط