رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ولادة في الطريق وطفل يتنفس الحياة.. الإسعاف تستجيب لصرخة سيدة ببني سويف

مسعفي سيارة الإسعاف
مسعفي سيارة الإسعاف

من داخل أحد منازل قرية سنور في محافظة بني سويف، تلقت غرفة الطوارئ بالخط الساخن 123 بلاغًا عن وجود حالة حرجة لسيدة في مرحلة متقدمة من الولادة. ولم يكن البلاغ مجرد نداء، بل إنه صرخة استغاثة تعكس قلق أسرة تنتظر لحظة فارقة بين الحياة والموت.

جاهزية واستجابة.. في لحظات

انطلق المسعف محمد سيد طلب، برفقة فني القيادة إبراهيم فتحي، بسرعة واحترافية، بمجرد تلقيخم  البلاغ، وبخبرة سنوات طويلة خط الزمن ملامحها على وجه محمد، كانت الاستجابة سريعة وهادئة، تنبع من يقينهم بأن كل ثانية قد تصنع الفرق في حياة الإنسان.

الوصول إلى السيدة.. بداية المهمة الحقيقية

كانت السيدة منهارة أمام باب منزلها، غير قادرة على الحركة، حيث  تعامل الطاقم معها برفق شديد، وتم نقلها إلى سيارة الإسعاف برفقة والدتها، التي لم تُخفِ توترها وقلقها على ابنتها.

المرحلة الأصعب.. في كابينة الإسعاف

 بدأت المرحلة الثانية من المهمة داخل سيارة الإسعاف، وهنا راقب المسعف العلامات الحيوية، وجهز أسطوانات الأكسجين، وبدأ حوارًا إنسانيًا مع السيدة حول حالتها الصحية وأي أدوية سوف تحتاجها. ووسط الآلام المتزايدة، حاول التخفيف عنها بكلمات الدعم والتشجيع.

<strong>المسعف محمد سيد طلب، برفقة فني القيادة إبراهيم فتحي</strong>
المسعف محمد سيد طلب، برفقة فني القيادة إبراهيم فتحي

وفي لحظة، أطلقت السيدة عبارة: "أنا بولد"، تلك اللحظة الحاسمة التي تعامل معها المسعف بهدوء وثبات، موجّهًا السيدة لاتخاذ الوضعية المناسبة للولادة.

ولادة في الطريق.. وطفل يتنفس الحياة

كادت أن تنجح الولادة ولكن وجدوا أن الحبل السري ملتف حول عنق الطفل، لينجح بعدها المسعف في هذه المهمة وتأكد بالفعل من تنفس الطفل وسط دموع الفرحة من الأهل والدعاء بالسلامة.

بطولة لا تُنسى

أصرت الجدة علي تقديم المال لسيارة الإسعاف ولكن رد المسعفين عليها أنها خدمة مجانية لترد عليهم بمزيد من الشكر والإمتنان لهم علي موقفهم الإنساني.

لقطة ختامية.. واسم من ذهب

وقبل مغادرة السيارة، سأت السيدة عن إسم ابن المسعف ورد عليها قائلا: “كريم”، وبعدها قالت الأم: "ربنا يباركلك فيه، أنا هسمي ابني على اسم ابنك." حيث تعكس هذه القصة الوجه الإنساني لمنظومة الإسعاف المصرية، والتي تبين أن البطولة الحقيقية تكمن في التفاصيل، وفي رجال آمنوا بأن إنقاذ الأرواح أسمى من أي مقابل مادي.

تم نسخ الرابط