الإفتاء: أحكام المسجد لا تجري على الأماكن المستأجرة المخصصة للصلاة مثل الزوايا والمصليات
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأماكن المستأجرة أو المؤقتة التي تُخصص للصلاة، مثل الزوايا والمصليات، لا تنطبق عليها الأحكام الشرعية الخاصة بالمساجد، كتحية المسجد، وعدم جواز مكث الحائض والجنب فيها، وغيرها من الأحكام.
وأوضحت الدار في فتوى صادرة عن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد – مفتي الجمهورية – أن المسجد في الاصطلاح الشرعي لا يُعد مسجدًا بالمعنى الكامل إلا إذا كان موقوفًا لله تعالى، وقد خُصص للعبادة بشكل دائم، وخرج عن ملك صاحبه إلى ملك الله عز وجل، فلا يجوز بيعه أو توريثه أو التصرف فيه.
وأضافت الفتوى رقم (8628)، أن من شروط صحة الوقف أن يكون المكان مملوكًا للواقف، وبالتالي فإن أي محل أو مكان مستأجر لا يمكن وقفه مسجدًا، وبالتالي لا تنطبق عليه الأحكام الشرعية المتعلقة بالمساجد، حتى لو استُخدم فعليًّا كمكان لأداء الصلاة.
وشددت الإفتاء على أن الإيجار أو الإعارة لا يُخرج المكان من ملك صاحبه، وبالتالي فلا يتحقق شرط "الوقفية" اللازمة لتحقق المسجدية. واستدلت بآراء عدد من كبار الفقهاء من المذاهب الأربعة التي أجمعت على أن الوقف لا يصح إلا من مالكٍ جائز التصرف، ولا يصح وقف ما لا يُملك.
واختتمت الفتوى بالتأكيد على أن استئجار الأماكن بغرض إقامة الصلوات فيها أمر جائز شرعًا في حد ذاته، لكنها لا تكتسب بذلك أحكام المساجد من حيث التحريم أو الاستحباب، ويجوز إخلاؤها أو تغيير غرض استخدامها عند انتهاء مدة الإيجار أو الحاجة، بخلاف المساجد الموقوفة.



