محمود محيي الدين: لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة دون الارتقاء بأحوال البشر
قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والمكلف من الأمين العام للأمم المتحدة برئاسة فريق الخبراء لتقديم حلول لأزمة الدين العالمي، إن علاقة مصر مع صندوق النقد الدولي ستنتهي في نوفمبر 2026، وأنه على مصر أن تعمل على الاستعداد لمرحلة ما بعد برنامج الصندوق من خلال الاهتمام بدفع الاستثمار وزيادة التنافسية.
وجاء ذلك خلال مشاركته في ندوة "انعكاسات التطورات الاقتصادية والتجارية العالمية على مصر"، والتي نظمتها مؤسسة "كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة"، بحضور بعض الوزراء السابقين منهم عمرو موسي، والسفير نبيل فهمي، والدكتور علي الدين هلال، وآخرين.
وأضاق الدكتور محمود محيي الدين، أن مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، قد أشارت إلى أهمية ثلاث أمور على البلدان الاهتمام بها وهي تنويع الاقتصاد وهي السياسة التي بدأت تنتهجها وتحرص عليها بعض الدول منها الدول الدول الخليجية، والأمر الثاني التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وفي الحالة المصرية فإنها تمتلك ثروة بشرية مؤهلة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمر الثالث تسوية أرض الملعب وإتاحة الفرصة أمام الجميع للتنافس بنفس القواعد.
وأشار إلى أنه يضاف إلى ما سبق يحتاج أيضا إلى ضرورة توافر البيانات التي تساعد صانع القرار الاقتصادي على اتخاذ القرار السليم والتي تحتاج في حالة يجب أن تكون أكثر تحديثا وهو ما يستدعي إصدار قانون تداول المعلومات
وتابع محيي الدين، أنه لا يمكن تحقيق تنمية ولا استقرار في مصر بدون الاهتمام بالعنصر البشري والذي يعد ميزة في حالة مصر، خاصة وأن التركيبة السكانية في مصر تركيبة منضبطة وفريدة.
وقال إن البشر أصحاب عقول وإبداع وهم من خلقوا الذكاء الاصطناعي ولابد أن يكون في مقدمة البرنامج الاقتصادي المصري بعد انتهاء برنامجها مع صندوق النقد الدولي استقرار الاقتصادي الكلي من خلال تنمية تعتمد على الاستثمار في البشر وتمكين الاقتصاد من الوقاية من الصدمات.
أزمة الديون في الولايات المتحدة الأمريكية
وأضاف أن الرئيس الأمريكي جاء وسط أزمات كبرى تعاني منها الولايات المتحدة منها أزمة الديون وتخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، بالإضافة إلى أزمات أخري تشهدها الولايات المتحدة ومنها الأزمة التجارية والتعريفة الجمركية وأزمة الدولار وغيرها.
وقال الدكتور محمود محيي الدين هذه الأيام تشهد تغيرات كبيرة ومتسارعة تؤثر على الجميع، مشيرا إلى أن التعريفات الجمركية تشهد مفاوضات بين الولايات المتحدة والدول المختلفة، وأن ما تشهده أمريكا حاليا هو اتجاه عام.
وتابع أن هذا القرن صيني أسيوي حتمي، مشيرا إلى أننا نشهد صعود آسيوي وتراجع أوروبي، وأن أوروبا تواجه العديد من التحديات.
وأوضح أن الأزمة المالية العالمية مازالت تداعياتها الاقتصادية والسياسية توثر على الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أنه بعد هذه الأزمات حدثت زيادات في أداء دول الآسيان وعدد محدود من الدول اللاتينية وعدد محدود جدا من الدول الأفريقية.
وأشار إلى بعض الدراسات توضح أن الثقل أصبح في مجموعة دول الآسيان والصين والهند، لافتا في هذا الصدد إلى أحد الدراسات التي أوضحت أن الطبقة الوسطي في الصين في حالة صعود على عكس الاتحاد الأوروبي الذي يشهد تراجع الطبقة الوسطي، والذي يواجه أيضا تواجه تحديات وجودية منها انفلات الأمور الخاصة بالاستثمار في البشر والبحث والتطوير ووجود فجوات بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا وهي فجوة قديمة وفجوة بين الاتحاد الأوروبي والصين وهي فجوة حديثة.