رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

العالم قد يشهد هجرة داخلية كارثية.. والسبب ارتفاع مستوى سطح البحر

التغيرات المناخية
التغيرات المناخية

 

حذر العلماء الذين أجروا دراسة جديدة من أن ارتفاع مستوى سطح البحر سيصبح غير قابل للسيطرة عند ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية فقط، وسيؤدي إلى "هجرة داخلية كارثية".

وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، فقد يتحقق هذا السيناريو حتى لو استمر متوسط ارتفاع درجة الحرارة خلال العقد الماضي، البالغ 1.2 درجة مئوية، في المستقبل.

وتضاعف فقدان الجليد من الصفائح الجليدية العملاقة في جرينلاند والقطب الجنوبي أربع مرات منذ تسعينيات القرن العشرين بسبب أزمة المناخ، وهو الآن المحرك الرئيسي لارتفاع مستوى سطح البحر.

واصبح الهدف الدولي المتمثل في إبقاء ارتفاع درجة الحرارة العالمية دون 1.5 درجة مئوية بعيد المنال، لكن التحليل الجديد وجد أنه حتى لو خُفِّضت انبعاثات الوقود الأحفوري بسرعة لتحقيقه، فإن مستويات سطح البحر سترتفع بمقدار سنتيمتر واحد سنويًا بحلول نهاية القرن، وهو معدل أسرع من سرعة بناء الدول لدفاعاتها الساحلية.

ويتجه العالم نحو ارتفاع درجة حرارة الأرض بما يتراوح بين 2.5 و2.9 درجة مئوية ، وهو ما سيتجاوز بالتأكيد نقاط التحول التي ستؤدي إلى انهيار الصفائح الجليدية في جرينلاند وغرب القارة القطبية الجنوبية.

وسيؤدي ذوبان هذه الصفائح الجليدية إلى ارتفاع "خطير للغاية" في مستوى سطح البحر بمقدار 12 مترًا.

ويعيش اليوم حوالي 230 مليون شخص على ارتفاع متر واحد فوق مستوى سطح البحر الحالي، ويعيش مليار شخص على ارتفاع عشرة أمتار فوق مستوى سطح البحر. 
وحتى ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 20 سم فقط بحلول عام 2050 سيؤدي إلى أضرار فيضانات عالمية لا تقل قيمتها عن تريليون دولار سنويًا في أكبر 136 مدينة ساحلية في العالم، وتأثيرات هائلة على حياة الناس وسبل عيشهم.
ومع ذلك، أكد العلماء أن كل جزء من الدرجة من الاحتباس الحراري العالمي الذي يمكن تجنبه من خلال العمل المناخي لا يزال مهما، لأنه يبطئ ارتفاع مستوى سطح البحر ويمنح المزيد من الوقت للاستعداد، مما يقلل من المعاناة الإنسانية.
ويُعد ارتفاع مستوى سطح البحر أكبر الآثار طويلة المدى لأزمة المناخ، وقد أظهرت الأبحاث في السنوات الأخيرة أنه يحدث بوتيرة أسرع بكثير من التقديرات السابقة. 
وكان يُنظر إلى حد 1.5 درجة مئوية كوسيلة لتجنب أسوأ عواقب الاحتباس الحراري، لكن الأبحاث الجديدة تُظهر أن هذا لا ينطبق على ارتفاع مستوى سطح البحر.
وقال الباحثون إنه من الصعب تقدير درجة حرارة "الحد الآمن" للصفائح الجليدية، ولكن من المرجح أن تكون درجة مئوية واحدة أو أقل. 
وأضافوا أن ارتفاع مستوى سطح البحر بما لا يقل عن متر إلى مترين أصبح أمرًا لا مفر منه. 
وفي المملكة المتحدة، سيؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار متر واحد فقط إلى انخفاض أجزاء كبيرة من منطقة فينز وهامبرسايد تحت مستوى سطح البحر.

تم نسخ الرابط