«النواب» يدرس الموافقة على اتفاقية التنقيب عن الغاز والنفط في منطقة ميرنيث
تقدّمت الحكومة المصرية بمشروع قانون للموافقة على اتفاقية مشتركة تتعلق بالتنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط الخام واستغلالهما في منطقة "ميرنيث" البحرية بالبحر المتوسط، بالتعاون مع شركة "شل إيجيبت" و"إيجاس" - الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، وقد تم إعداد هذا التقرير بناءً على دراسة ومراجعة لجنة الطاقة والبيئة بالتعاون مع لجنة الخطة والموازنة والشؤون الدستورية والتشريعية.
أهمية الاتفاقية ومضمونها الأساسي
تُعد هذه الاتفاقية إحدى الخطوات المهمة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة استثمارات البحث والاستكشاف في قطاع البترول، كما أنها تسهم في تقليل الأعباء على الموازنة العامة من خلال استقطاب شركات عالمية كبرى للاستثمار في مصر، الاتفاقية تهدف إلى استكشاف وإنتاج الغاز الطبيعي والنفط الخام في منطقة "ميرنيث" الواقعة في أعماق البحر المتوسط.
تتضمن الاتفاقية بنودًا تفصيلية تنظم العلاقة بين الحكومة المصرية من جهة، وشركتي "إيجاس" و"شل" من جهة أخرى، حيث يتم تحديد المساحات المخصصة للبحث، وفترات التنفيذ، والالتزامات المالية والفنية لكل طرف، بالإضافة إلى نظم توزيع العائدات وتقسيم الإنتاج.
الأحكام المالية والفنية
تنص الاتفاقية على دفع رسوم توقيع وعقود ترخيص أولية بمبالغ كبيرة، تليها التزامات بالإنفاق على أعمال البحث والاستكشاف خلال ثلاث فترات زمنية، كل فترة تتضمن حدًا أدنى للإنفاق وأعمال استكشافية محددة، كحفر آبار جديدة وتحليل البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية.
في حال تم اكتشاف احتياطات تجارية من النفط أو الغاز، يتعين على المقاول – "شل" – تأسيس شركة مشتركة مع "إيجاس" لإدارة عمليات الإنتاج، كما تُحدد الاتفاقية نسب اقتسام الإنتاج بناءً على أسعار السوق العالمية، وتُمنح الحكومة نسبة ثابتة من الإنتاج الخام أو عائداته.
ضمانات وتشريعات داعمة
شملت الاتفاقية عدة بنود لحماية البيئة وحقوق الدولة، وتضمنت شروطًا لإلغاء الاتفاق في حال الإخلال بأي من الالتزامات، أو تقديم بيانات مغلوطة، أو التنازل عن الحقوق دون موافقة حكومية، كما وفرت الإعفاءات الجمركية والضريبية اللازمة لتسهيل عمل الشركات، وألزمت الأطراف بحفظ السجلات وتقديم تقارير دورية دقيقة.
المزايا الاقتصادية والتنموية
أشادت اللجنة المختصة بالاتفاقية، مؤكدة أنها تمثل نموذجًا جيدًا لاتفاقيات الاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة، وتعزز من قدرة الدولة على جذب شركات عالمية ذات خبرات وتقنيات متقدمة،كما أن الاتفاقية تدعم الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وتفتح آفاقًا جديدة لاكتشاف احتياطيات استراتيجية من النفط والغاز.
رأي اللجنة التشريعية
أقرت اللجنة أن مشروع القانون يتفق مع الدستور والقانون، ولا يتعارض مع المصالح العليا للدولة، مشيرة إلى أن الاتفاقية تتضمن أحكامًا توازن بين مصالح الدولة والمستثمر الأجنبي، وتضمن حقوق مصر في جميع مراحل البحث والتنقيب وحتى الإنتاج والتسويق.
في ضوء ما سبق، أوصت اللجنة المختصة بالموافقة على مشروع القانون لما له من أثر إيجابي مباشر على الاقتصاد المصري، خاصة في مجال الطاقة، من خلال تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية في المياه الاقتصادية العميقة.