كبير الأثريين: زيارة ماكرون لمصر ترويج سياحي غير مباشر
قال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، إنه في وسط أجواء تنبض بعبق التاريخ وسحر الحضارة، حلّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضيفًا على مصر، ليجوب أزقة القاهرة القديمة في مشهد يبعث برسائل سياحية عميقة دون الحاجة إلى حملات إعلانية مكلفة.
مصر تمتلك إمكانيات هائلة لاستقطاب المزيد من الزوار
وأكد شاكر، خلال حديثه مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" على "الحياة"، أن مصر تمتلك إمكانيات هائلة لاستقطاب المزيد من الزوار، وذلك من خلال تطوير المواقع الأثرية المنتشرة في مختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن ظهور ماكرون في هذه الأحياء التاريخية يعد إعلانًا بليغًا لمصر لا يُقدر بثمن.
وأضاف أن مطعم "نجيب محفوظ"، الذي استضاف الرئيس الفرنسي خلال جولته، كان شاهدًا على لحظة استثنائية، إذ لم يكن مجرد نقطة توقف اعتيادية، بل اكتسب طابعًا خاصًا هذه المرة بوجود الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جانبه، وقد تناقلت وسائل الإعلام صور اللقاء التي عكست دفء العلاقة بين الزعيمين، حيث تجلى ذلك في لقطات حملت دلالات المودة والتقارب، امتزجت بها روح المكان العريق مع نكهات المائدة المصرية الأصيلة.
وأشار إلى أنه لم تقتصر أصداء الزيارة على مشاهدها البصرية فحسب، بل امتدت إلى الفضاء الإلكتروني، حيث بادر الرئيس الفرنسي فور مغادرته بنشر تغريدات مكثفة أشاد فيها بمصر وتاريخها العريق، مستخدمًا بعض العبارات باللغة العربية، في إشارة إلى عمق الارتباط الثقافي بين البلدين.
وفي ختام حديثه، شدد "شاكر" على أهمية استثمار هذه المشاهد الدعائية لصالح تنشيط السياحة، متوقعًا أن تكون هذه الجولة الرئاسية محفزًا قويًا لاستقطاب ملايين السائحين من دول الاتحاد الأوروبي، ممن يبحثون عن تجربة تفيض بالأصالة والجمال.