«الدرع النووي الروسي».. هل ستغير صواريخ «يارس» مسار الحرب في أوكرانيا
في خطوة مثيرة للقلق على الساحة الدولية، قامت روسيا بنشر منصات إطلاق مستقلة لصاروخ "آر إس 24 يارس" (RS-24 Yars)، وهو صاروخ باليستي عابر للقارات، قادر على حمل رؤوس حربية نووية، في الطرق التي يتم فيها تنفيذ التدريبات القتالية.
ويأتي هذا التحرك في وقت حساس، حيث يشير محللون إلى أن استخدام هذا النوع من الأسلحة الاستراتيجية قد يزيد من حدة التوترات في الصراع القائم مع أوكرانيا، وقد يقوّض جهود السلام التي جرت مؤخرًا بين الولايات المتحدة وروسيا.
ويُظهر هذا التصعيد العسكري من قبل روسيا استعدادها، لتوسيع نطاق المواجهات العسكرية واستخدام أسلحة متطورة في الوقت الذي تستمر فيه المناقشات الدولية بشأن الأزمة الأوكرانية.

نشر منصات إطلاق "يارس" على الطرق العسكرية
في 19 فبراير، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر خدمة "تليجرام"، عن نشر منصات إطلاق صواريخ "يارس" ضمن تشكيلات القوات المنتشرة على طرق الدوريات القتالية، بحسب ما كشفت مجلة" نيوزويك" الأمريكية.
ووفقًا لما ذكرته المجلة الأمريكية، فإن هذه الصواريخ يتم استخدامها خلال التدريبات العسكرية، وهو ما يعكس استعداد روسيا لاستخدام هذا النوع من الأسلحة في أي وقت.
صواريخ "يارس" وقدرتها التدميرية الكبيرة
صاروخ "آر إس 24 يارس" هو صاروخ باليستي عابر للقارات يُعتبر من بين أخطر الأسلحة النووية في العالم.
ويتميز بقدرته على حمل عدة رؤوس حربية نووية يمكن توجيهها إلى أهداف متعددة، ويُقال إن مدى الصاروخ يمتد بين 11,000 إلى 12,000 كيلومتر، مع قدرة تدميرية هائلة تتراوح بين 150 إلى 200 كيلوطن، وهو ما يعادل 10 أضعاف قوة التفجيرات النووية التي تعرضت لها هيروشيما وناجازاكي.

تعزيز القدرات النووية
وفي سياق متصل، تعتبر روسيا من أكبر القوى النووية في العالم، حيث تمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية الاستراتيجية.
وتعكس خطوة نشر منصات صواريخ "يارس" المتنقلة استراتيجية موسكو في الحفاظ على قوتها النووية كأداة ردع، وهو ما يزيد من المخاوف الدولية بشأن استخدام هذه الأسلحة في الحروب المستقبلية.
تهديد لأوكرانيا ولقوة الغرب
ما نشرته روسيا من صواريخ "يارس" يأتي في وقت حساس يتزامن مع محادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وروسيا حول أزمة أوكرانيا.
وهذه الخطوة قد تعني أن روسيا غير مستعدة للانخراط في تسوية سلمية، كما تؤثر على الأوضاع العسكرية في أوكرانيا، التي باتت تضعف أمام هذه التهديدات النووية المتزايدة.

الحرب النووية وأوكرانيا
ومن جانبه، تثير "نيوزويك" تساؤلات خلال تقريرها، حول قدرة أوكرانيا على التصدي لهجمات صاروخية روسية، إذا ما استخدمت موسكو صواريخ "يارس" في ضربات موجهة ضد كييف.
على الرغم من أن أوكرانيا كانت قد تخلت عن الأسلحة النووية عام 1994 بعد توقيع مذكرة بودابست، إلا أن هذا القرار يعيد فتح الجدل حول الدفاعات النووية في عالم يعج بالصراعات المعقدة.


