أستاذ مناعة: العوامل البيئية والسلوكيات الخاطئة قد تحفز الإصابة بالأمراض
أكد الدكتور عبد الوهاب لطفي، أستاذ المناعة والحساسية بجامعة الأزهر، أن أسباب الأمراض المناعية الذاتية لا تزال غير واضحة تمامًا، رغم الجهود العلمية المبذولة لفهمها، مشيرًا إلى أن هذه الأمراض متعددة الأسباب، وقد تختلف العوامل المحفزة لها حتى بين المرضى المصابين بنفس المرض، مثل الذئبة الحمراء.
وأوضح لطفي، خلال لقائه ببرنامج "البيت" على قناة الناس، أن العوامل الوراثية تلعب دورًا مهمًا في زيادة الاستعداد للإصابة بالأمراض المناعية، لكنها ليست العامل الوحيد، إذ تتفاعل مع محفزات بيئية وسلوكية، مما يعني أن المرض لا يُعد وراثيًا بحتًا، بل يعتمد على الاستعداد الجيني والتأثيرات الخارجية.
وأضاف أن هناك ما يُعرف بـ"التعديل الجيني"، حيث لا تتغير تركيبة الجينات الأساسية، لكن وظيفتها قد تتأثر بعوامل مثل التدخين، سوء التغذية، أو التعرض للسموم، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض المناعية الذاتية.
وأشار أستاذ المناعة إلى أن بعض العادات مثل التدخين والاستخدام المفرط للأدوية قد تؤثر على وظائف الجينات، كما أن وجود التهابات مزمنة أو التعرض المتكرر للميكروبات البكتيرية والفيروسية قد يرهق جهاز المناعة، مما يجعله يتفاعل بشكل غير طبيعي، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بهذه الأمراض.