رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يجب تنفيذ جميع وصايا الميت حتى لو كانت غير معتادة؟.. أمين الفتوى يُوضح

الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان

ناقش الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مسألة هامة تتعلق بتنفيذ وصايا المتوفين، مشيرًا إلى أن بعض هذه الوصايا قد تكون غير تقليدية، مثل طلب التكفين في ملابس الإحرام.

وصايا الميت

وأوضح خلال استضافته في برنامج “فتاوى الناس”، على قناس الناس، أن بعض العلماء يرون استحباب تنفيذ هذه الوصايا ما لم تتعارض مع الشريعة، مؤكدًا أن التكفين في ثوب عبادة هو أمر مستحب، كما كان يفعل بعض الصحابة والسلف الصالح.

وقدم مثالًا عن محارب بن دثار، الذي كان لديه ثوب غالي يخصصه للصلاة والعبادة، وكان يقول عند ارتدائه: "ربي، ما لبسته إلا لك"، مما يدل على إخلاصه لله،  ورغم أن الله لا ينظر إلى المظاهر، بل إلى القلوب، إلا أن الإسلام يشجع على التزين أثناء العبادة، كما ورد في قوله تعالى: "خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ".

وأشار الشيخ عويضة إلى أن غسل الميت وتكفينه بأفضل طريقة ممكنة هو جزء من تكريمه، وليس بسبب نجاسته، مؤكدًا أن تجهيز الميت يجب أن يتم بأفضل صورة احترامًا لمكانته عند لقاء الله.

وأوضح أن تنفيذ الوصية المتعلقة بالملابس، مثل التكفين في ملابس الإحرام أو ملابس الجمعة، جائز إذا لم يتعارض مع أي حكم شرعي، وفقًا لرأي بعض الفقهاء مثل المالكية.

كما استشهد بوصية الصحابي سعد بن أبي وقاص، الذي طلب أن يُكفن في جبة صوف شهد بها غزوة بدر مع النبي ﷺ، ولم يُعترض الصحابة على تنفيذ هذه الوصية، مما يدل على جوازها.

أما بالنسبة لطلب المتوفى أن يُدفن في مكان معين، فقد أوضح الشيخ عويضة أن الأصل هو احترام الوصية، ولكن إذا كان تنفيذها يسبب مشقة لأهل المتوفى أو يتطلب السفر لمسافات بعيدة قد تؤثر على حالة الجثمان، فلا يلزم تنفيذها، بل يُدفن في أي مكان مناسب حفاظًا عليه.

تم نسخ الرابط